المؤشر الرئيسى للبورصة المصرية من الناحية الاقتصاددية والفنية

فى هذا التقرير سنستعرض تحليل المؤشر الرئيسى للبورصة المصرية من النواحى الاقتصادية والسياسية والفنية  على المدى الطويل :

دعونا نبدأ بالناحية الجيوسياسية حيث أنها المهيمنة خلال الأيام الأخيرة :

استطاع السوق المصرى التعامل مع الأزمات المطروحة على الساحة حاليا سواء بين الجانب المصرى والتركى أو الجانب الأمريكى والإيرانى حيث نشهد تحسن ملحوظ لامتصاص البورصة للوضع الجيوسياسى يوم الثلاثاء بعد الهجمات الايرانية على القواعد الأمريكية حيث لم يشهد السوق الانهيار الذى شاهدناه يوم الأحد بعد مقتل قاسم سليمانى على يد الجانب الأمريكى حيث أن طبيعة الأزمات الجيوسياسية دائما تكون قاسية على الأسواق فى البداية لكن سرعان ما تستعيد الأسواق عافيتها وهذا شئ إيجابى للبورصة المصرية عكس البورصات العربية التى تأثرت بشدة يومى الأحد والثلاثاء حتى وإن كان الثلاثاء كان أقل حدة لهم نتيجة لنفس السبب السابق .

أمام من الناحية الاقتصادية :

السوق المصرى على المستوى العربى كان المستحوذ الأكبر على عدد صفقات الأسواق الناشئة بجانب أرقام اقتصادية نوعا ما كانت إيجابية أو على الأقل توحى بأداء أفضل بكثير من الأعوام الأخيرة بالرغم من عدم انعكاسها بشكل واضح على المواطن المصرى لكن من طبيعة النمو الاقتصادى أن المواطن يكون هو اخر من يشعر بالأرقام الاقتصادية بجانب أن أداء الجنيه المصرى على الرغم أيضا من بعد عن القيمة العادلة له إلا أنه كان أفضل عملات العالم أداءا أمام الدولار الأمريكى  وأيضا من الأشياء الايجابية هو القرار الذى صدر بإنشاء بورصة للسلع بقيمة مبدئية 100 مليون جنيه  .

أما من الناحية الفنية :

شهد المؤشر الرئيسى بالأمس ارتفاعا بقيمة 320 نقطة تقريبا حيث شهدت تداولات الأمس سيطرة من الأجانب على عمليات الشراء بواقع 33 % من العمليات للأجانب وأعتقد أن هذا شئ ايجابى بشدة للبورصة  ومن الممكن أن يعيد الثقة للمستثمر المصرى خلال الأيام القادمة خاصة مع استهداف الاقتصاد المصرى خلال عام 2020 نموذ يقدر ب 6.4 % .

وقد شهدت التداولات خلال الفترة منذ منتصف عام 2019 حتى الان حركة عرضية شدية على شكل نموذج مستطيل بين مستويات 13241 حتى مستويات 15178 والذى من وجهة نظرى تمثل مناطق تجميع للمؤشر الرئيسى للبورصة المصرية نتيجة لحدوث تلك الانحصارات بد اتجاه عام هابط شهدته البورصة المصرية ويؤكد أيضا ذلك زيادة أحجام التداول كلما شهد المؤشر ارتفاعات وانخفاض أحجام التداول عند كل عملية هبوط وهذا من الأشكال التى تندرج تحت عملية التجميع .

أما ما حدث خلال تداولات الأمس من فشل المؤشر فى الاغلاق أسفل مستويات 13241 والتداول أعلاها مرة أخرى فيعتبر شئ إيجابى بقوة حيث أن النموج الذى تم تكوينه هو نموذج اسبرينج وهو من النماذج الدالة على اقتراب انتهاء عملية التجميع وبدأ عملية الصعود التى بالطبع لن نجزم بها الى فى حالة اختراق مستويات 15178 والاغلاق أعلاها .

مما يزيد من فرص الصعود خلال الأيام القادمة على الأقل حتى الحد العلوى لنموذج المستطيل هو أغلاق شمعة الأمس على شكل بن بار انعكاسية صاعدة وهو أيضا نموذج يدفع الأسعار للصعود خاصة اذا جاء بعد كسر كاذب لمستويات دعم قوية وهى فى حالتنا هنا مستويات 13241 .

كلمة أخيرة : أعتقد أن أداء البورصة المصرية يستحق أن يكون أفضل من ذلك وجميع المؤشرات كما ذكرت من المفترض أن تدفعها للصعود خلال الأسابيع والشهور القادمة لكن ما ينقصها هو تحسين أداء إدارة البورصة المصرية والمسئولين عنها خلال الفترة القادمة لعودة الثقة للمستثمر مرة أخرى واستغلال المستويات المنخفضة للاسهم المصرية خلال الفترة الحالية حيث أن الثروات لا تصنع إلا وقت الأزمات .

Leave a Comment

Scroll to Top