انهيار الاسواق المالية 62و87

طبيعة الاسواق المالية أن تترنح بين متفائل يطمح بزيادة حصيلته من النقود وبين متشائم يرى أن الأسعار مبالغ فيها وبناءاً عليه نرى التقلبات أمام أعيننا بين ارتفاع وانخفاض هذا طبع الاسواق ولن تغيره ولكن ماذا عن الانهيارات التى دمرت كل شئ مثل ما تأكل النار الهشيم انهيارات أسواق المال متعددة وكثيراً ولها اسباب وتوابع ونتائج كثيرة والآن دعنا نتعرف عليها

إنهيار عام 1962:-

حدث ذلك الانهيار فى وقت حكومة “جون كينيدى” وبدءًا من ديسمبر 1961 الى يونيو 1962.

-بعد الحرب العالمية الثانية شهدت الأسواق تقلبات كثيرة وفى الخمسينات ظهرت حالة عرفت باسم ” الركود التضخمي” حيث كانت البطالة وهبوط الاسعار لأدوات الاستثمار مع وجود تضخم يشمل أسعار السلع والخدمات.

– ثم بدأت فترة ارتفاع فى سوق الأسهم فى الفترة ما بين ” 1959-1962″ وكان من أسباب ذلك الصعود بداية تداول أسهم الشركات الالكترونية.

فهى على سبيل المثال شركة “GEOPHSICS”الامريكية فمثلاً كان سعر السهم فى البداية 14 دولار ووصل فى عام 1961 الى 58 دولار ولكن فى ذلك الوقت خسر مؤشر S$P 500 حوالى 22% من قيمته ووصل سعر سهم “GEOPHYSICS” الى 9 دولار وهبط مؤشر “داو جونز ” بنسبة 5.7% وانهارت الاسواق.

ثانياً -انهيار عام 1987:-

عرف بأسم “الاتنين الاسود”حدث ذلك الانهيار فى 19 أكتوبر 1987 وقبل ان نتعمق فى الاثار المتسببه لابد أن نعرف ان أنهيار “1987” أدى الى تأسيس ما يسمى بأسم ” CIRCUIT BREAKERS” فى بورصة نيويورك ” NYSE” وهو تعليق مؤقتاً للتداول عندما تنخفض الاسعار بحجم معين.

فى بدايه 1988:- الانخفاض فى السعر الذي يؤدي الى ” CIRCUIT BREAKERS” اصبح يعبر عنه بنسبه مئوية ..فاذا حدث أنخفاض فى الدوا جونز ع سبيل المثال بنسبة 10 % فيتم التوقف عن التداول ومنذ ذلك الوقت بدأت في التطبيق.

– بدأ الانهيار فى هونج كونغ ثم أنتشر الى غرب اوروبا ثم يضرب الولايات المتحدة الامريكية  بدءًأ هبوط الداو جونز بهبوط 508 نقطه الى 1739 نقطه بتراجع 22.61% واطلق عليه الاتنين الاسود بعد ان أتى خلفاً لـ “الخميس الاسود ” وتلاه ” الثلاثاء الاسود” حيث هبط مؤشر “داو جونز” بنحو 22.6% بنحو 500 نقطة، ليفقد أكثر من 500 مليار دولار، ما تسبب في انتشار حالة ذعر عالمي وانهيار أسواق الأسهم في جميع أنحاء العالم.وتخطى الانهيار اليومي للمؤشر الأمريكي الرقم القياسي الذي تحقق في 28 أكتوبر عام 1929 عندما انخفضت مؤشرات الأسهم بنحو 12.8% في يوم واحد.

كما تراجع مؤشر “فوتسي” البريطاني بنحو20%، واستغرق 648 يوماً ليتعافى من الانهيار الذي لاحقه، حيث بلغت نسبة التراجع التي خيمت على أسواق الأسهم العالمية 10.8.%

وفي اليابان انخفضت أسواق الأسهم بنسبة 7%، وبنحو 9% في أوروبا، و10% في جميع أنحاء العالم

– فى عام 1986 :-

كان الاقتصاد الامريكي منتعش ولكن سريعاً ما تحول الانتعاش والنمو الى بطئ فى النمو حيث بدأ الاقتصاد فى التباطؤ وانخفض التضخم ولكن كانت البورصة تتقدم بشكل سريع ووصل الداو جونز الى ذروته في أغسطس 1987 عند 2722 نقطة، أو 44% أعلى من العام التالي، 1895 نقطة. قد يكون سبب التشكك المالي أكثر من انهيار أوپك في أوائل عام 1986، مما أدى إلى انخفاض سعر النفط الخام بأكثر من النصف بحلول منتصف عام 1986 التخمة التى بدأت في وقت مبكر من عقد 1980 نتيجة لتباطؤ النشاط الاقتصادي في البلدان الصناعية بسبب أزمة الطاقة في 1979 وأزمة 1973.

في 14 أكتوبر، انخفض الداو جونز (3.8%) (رقم قياسي في ذلك الوقت) إلى 2412 نقطة، وانخفض 58 نقطة إضافية (2.4%) في اليوم التالي، لينخفض لأكثر من 12% في 25 أغسطس ليصل لأدنى مستوى في تاريخه.

يوم الخميس، 15 أكتوبر 1987، ضربت إيران ناقلة نفط عملاقة أمريكية، سونكاري، بصاروخ سيلكوورم من ميناء الأحمد، ميناء النفط الرئيسي في الكويت. في الصباح التالي، ضربت إيران سفينة أخرى تحمل العمل الأمريكي، إم‌ڤي سي أيسل سيتي، بصاروخ سيلك‌وورم آخر.

يوم الجمعة، 16 أكتوبر، عندما أغلقت جميع أسواق لندن بشكل غير متوقع بسبب العاصفة الكبرى 1987، أغلق الداو بانخفاض 108.53نقطة أخرى (4.6%) عند 2246.74. أعلن وزير الخزانة الأمريكي جيمس بيكر عن مخاوف بشأن انخفاض الأسعار.

بدأ الانهيار في أسواق الشرق الأقصى صباح 19 أكتوبر. في الساعات التالية من الصباح، قصفت سفينتان حربيتان أمريكتيان منصة نفط إيرانية في الخليج العربي رداً على الهجوم الصاروخي الأمريكي على سي آيسل سيتي.

وايضاً يوجه البعض اللوم على برامج التداول فقد كانت برامج التداولا مصنفة على انها تحمى نفسها من ضعف الاسواق والتى كانت تعمل بجانب مع استراتجيات التحوط الجديدة والتى بدأت تسخدم العقود اللاجئة ومع التراجعات فى أسواق الأسهم فى تلك الايام وخسائر مؤشر “الداو جونز” بدأت تلك البرامج فى تصفية الأسهموأيضًا يتم توجيه اللوم الى عدم توفير السيولة وهناك لوم ايضاً على التقييم المفرط فى أسعار الأسهم فإن تقييمات المحللين لسوق الأسهم ارتفعت إلى مستويات كبيرة، حيث ارتفع معدل سعر السهم إلى الأرباح أعلى مستوى 20 وتزامن مع تلك الصورة اتجاه التقديرات المستقبلية لأرباح الشركات نحو الانخفاض لكن أسعار الأسهم لم تتغير.كما ألقى بعض المستثمرين باللوم على الشائعات الخاصة باتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة إلى زيادة سعر الفائدة، فمعا تصاعد التوترات السياسية بين الولايات المتحدة وإيران.

Leave a Comment

Scroll to Top