ما هي المؤثرات على الذهب فى عام 2021….؟

هناك عدة عوامل الان تتحكم فى الاسواق وربما ستكون مؤثره على مدار عام 2021 :-
أولا:- التحفيز الكمى :-
وافق الكونجرس الامريكى على التحفيز الثانى لعام 2020 للاسواق وللشركات بقيمة 900 مليار دولار نتوقع ان يحدث فى الاسواق ما حدث فى مارس الماضي صعود مفاجى للدولار الامريكى يتبعه هبوط للدولار يقابله صعود ف سوق الاسهم وصعود فى اسواق الذهب ولكن لابد ان نفهم ان طبيعيه تحفيز الاسواق ل 2020 مختلفه عن التحفيز الذي تم عام 2008
أولا التيسير الكمى الذي تم فى عام 2008 كان يهدف لعادة رسملة النظام المصرفي
ثانيا التيسير الكمى الذي حدث فى عام 2020 تيسير كمى يهدف لتمويل العجز المالى : وهذا النوع يضخ فى عمق الاقتصاد ليصل الى المواطن فى نهاية الامر
فى 2008 المشكله كانت تكمن فى القطاع المصرفى كانت البنوك الامريكية فى مازق ، لان احتياطات البنوك كانت منخفضه جدا لدرجه ان مستويات النقدية لدى البنوك كانت تعادل 3 % من أصولها وهنا حدثت الازمة ووصلت هنا الازمة لاعلى مستواها وتم هنا التيسير الكمى بهدف “اغاثه الاصول المتعثره” ..وكان الهدف منها أنقاذ الصناعه وكان ذلك يتم عن طريق ازياده احتياطيات البنوك بمعنى ان تحتفظ البنوك بنسبة اكبر من أصولها فى صورة احتياطيات نقدية واصول امنه اكتر..
وكى يحدث هذا قام “الفيدرالى” بانشا احتياطيات نقدية لبنوك فى مقابل سندات الخزانه والاوراق المالية المالية المدعومه بالرهن العقارى … وبهذة الطريقه تم أعادة رسملة البنوك ف اول 2008 كانت الاصول 3% وصلت ل 8% فى نهاية 2008 وفى 2014 وصلت ل 15% وهنا كان الهدف هو اعادة الرسملة وضخ الفيدرالى 3.5 تريليون دولار من منتصف 2008 ل 2014
ام الان فى عام 2020 يقوم الفيدرالى بالدخول فى عمق الاقتصاد عندما حدثت الازمة فى بداية مارس كان النظام المصرفى يمتلك راس مال جيد والنسبة المئويه للاصول الخاصه بالبنوك والتى تتكون من “سندات خزانه ونقد ” كانت مرتفعه على عكس تماما الذي حدث فى الازمة المالية العالمية 2008 وعندما ظهر الوباء فظهر نتيجه له ملايين عاطلين والشركات بدائت تقترب من الافلاس هنا تدخل الفيدرالى الفيدرالى بشراء السندات لم يكن الهدف راسماله البنوك ل كان الهدف انه يصل الى داخل الاقتصاد فكان يرسل شيكات حقيقه للافراد فكانت اعانات البطاله وصلت ل 600 دولار اسبوعيا 2400 شهريا
الشركات الكبيره والصغيره تم تمويلها بقروض من الممكن ان تتحول لمنح هنا دخل الاقتصاد الفيدرالى وبذلك تم زياده المعروض ولذلك حدث التضخم فتم فيه ارتفاع اسعار الاصول وهذا يحدث الان لثانى مره على التوالى خلال عام واحد سيدعم الفيدرالى الاسواق مره اخرى سيزيد المعروض ولم تكون ف استطاعته ان يتحكم ف التضخم ولذلك ستحدث لدينا تضخم ف المعروض وتضخم ف الاصول لابد ان نتذكر ان ” اى ورقه نقدية لكى لا تسبب لنا تضخم لابد ان يقابلها جهد اقتصادى حقيقى ” وتلك الاموال التى سيضخها الفيدرالى لن يقابلها اى جهد لذلك سيتنج التضخم الذي نتوقعه ان التيسير اداه خطرة لا يمكن استخدامها الا فى حالة انعدام السيولة وليس لسد فجوه يعانى منها النظام سواء اقتصادى او مالى اما الان لا يملك الفيدرالى او رئيسه جيروم باول اى ادوات لدفع اضارا الجائحه لذلك تم تحفيز الاسواق وبالفعل وافق الفيدرالى الامريكى على تحفيز الاسواق بقيمة 900 مليار دولار سيتم توزيعها على على كافه الشركات والقطاعات المتضرره فعلى سبيل المثال ستاخذ شركات الطيران وصناعه الطائرات ما يقارب من 15 مليار دولار وسيعود ما يقارب من 100000 مضيفه و32000 عامل …
ولكن رفض الرئيس الامريكى “دونالد ترامب ” التوقيع على حزمة التحفيز ووصفها بانها ضئيله ولا تناسب احتاجيات الاقتصاد الامريكى ولكن بعد الضغط عليه وافق على حزمة التحفيز ولكن ما الطريقه التى سيتحوط بها الفيدرالى الامريكى ضدد مخاطر التضخم المتوقعه والتى حتما نرى بانها ستكون بالذهب جميع الاصول متضخمه لذلك نتوقع ان يتم التحوط بالذهب مثل ما فعل الفيدرالى فى مارس الماضي

اما على صعيد الاوضاع السياسيه:-
أقتحم مؤيدين للرئيس الامريكى دونالد ترامب والذي سنتهتى ولايته يوم 20 يناير المقبل مبنى الكونجرس الامريكى فى لحظة التصديق على فوز جوبايدن مرشح الحزب الديمقراطى ربما هيا الضربه الاولى للديمقراطية الامريكيه وحادث لاول مره يحدث ف التاريخ ان يتم اقتحام مبنى الكونجرس لاقوى دولة فى العالم والذي كان فى لحظتها ممثلى الشعب من مجلس النواب والشيوخ يصدقون على مصداقة الرئيس الجديد جوبايدن فقد دعى الرئيس ترامب مؤيدينه من كل انحاء الولايات المتحدة للقدوم الى واشنطن لوقف ذلك التصديق وبالفعل في صباح الأربعاء اطلق الرئيس والمتحمسون له العنان للزوبعة. وقال رودي جولياني، المحامي الشخصي للرئيس، يجب حل الخلافات الانتخابية في “ميدان المعركة” كم صرح نجل دونالد ترامب الأكبر لأعضاء حزبه الذين لن “يقاتلوا” من أجل رئيسهم: “لم يعد هذا حزبهم الجمهوري بعد الآن، إنه حزب دونالد ترامب الجمهوري”.
وقد اتى الانصار محملين بالاسلحة باحثين عن فوز قائدهم “ترامب ” وتمت المناوشات بينهم وبين الشرطه وعلى أثر تلك المناوشات تم اعتقال الكثير وقتلت سيدة تدعى “أشلى بابيت” عضوة سابقه فى السلاح الجو والتى قتلت داخل الكابيتول واصيب برصاص شرطى وهيا ناشطه عبر وسائل التواصل الاجتماعى ومن مؤيدى نظريه المؤامره والتى رات ان توجه انصار ترامب الى واشنطن هيا النقلة التى ستنقل البلاد من الظلمة الى النور …ولكن تم استرجاع الكونجرس مرة اخرى وتم اعلان فوز جوبادين ..
وهنا يبقى السؤال … ما مصير الايام القادمة والتى تبدو غامضه نوعا ما فالايام القدامى تثير مخاوف الجميع من ماذا قد يفعل ترامب الايام القادمة فى البيت الابيض …..؟
وهنا طالب مشرعون أمريكيون بتفعيل التعديل 25 من الدستور الأمريكي لتنحية الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب بشكل فوري من منصبه قبل أسبوعين من نهاية ولايته صدر التعديل 25 في أعقاب اغتيال جون كينيدي، الذي عانى سلفه دوايت أيزنهاور من نوبات قلبية . كان من المفترض إنشاء خط واضح للخلافة والاستعداد للطوارئ العاجلة عانى أيزنهاور من نوبة قلبية منهكة وتوصل إلى اتفاق مع نائب الرئيس ريتشارد نيكسون حول تسليم السلطة ولكن ماذا فى حال تم تفعيل المادة 25 ان عزل ترامب سلاح ذو حدين إذا تمّ تفعيل المادة 25 فهذا يعني نهاية مسيرته مع الحزب الجمهوري ربما نرى بانه بالفعل قد تنتهى مسيرته بداخل الحزب على اثر الاحراج الذي سببه للحزب بالكامل ولكن نرى بانه اذا تم عزله فقد يتعاطف معه جمهور عريض وهذا قد يقود بالفعل الى اطلاق تيار متطرف من شعبية الحزب الجمهورى وتقود نانسي بيولسي رئيسة مجلس النواب والتى تدفع بقوة الان ادارة ترامب الى عزله فورا والا سيعزله الكونجرس حيث تقول “ترامب شخص خطير للغاية ولا ينبغى ان يستمر فى منصبه” وبالفعل وافق مجلس النواب على العزل وتم الانتقال الى مجلس الشيوخ ونحن نرى بانه لن يتم العزل وسيرفضه مجلس الشيوخ وربما نرى بانه من الممكن ان يعين الكونجرس الامريكى هيئه خاصه به لمراجعى لياقة الرئيس كانت قد قدمت بيولسي خلال الكونجرس الاخير مشروع قانون لانشاء هيئه فى الكونجرس لهذا الغرض ولكن لم يتم التوقيع عليه

 

اما على صعيد البيانات الاقتصادية:-
فقد الاقتصاد الأمريكي 140 ألف وظيفة في ديسمبر ، وهي أول خسارة للوظائف منذ أبريل ، حيث ظل معدل البطالة عند 6.7٪ واتسع العجز الاقتصادى إلى 68.1 مليار دولار في نوفمبر من 63.1 مليار دولار في أكتوبر
كما أظهرت البيانات الصادرة عن وزارة العمل الامريكية أن مطالبات البطالة الأولية في الولايات المتحدة انخفضت إلى 787000 مطالبة، بأنخفاض قدره 3000 عن المستوى المنقح بالزيادة في الأسبوع السابق عند
790.00 كما ارتفع الدولار الامريكى على اثر التفاؤل ف الاسواق وارتفعت ايضا عوائد السندات الامريكية والتى نتوقع ان تظل فى ارتفاع فى الفتره المقبله والتى بكل تأكيد ستزيد من الضغوط البيعيه على الذهب ..
اما على صعيد فيروس كورونا :-
اقر أستطلاع معهد ISM لشهر ديسمبر التعبير عن القلق بشأن التداعيات المستمرة لـ COVID-19. فقد سجلت الولايات المتحدة الامريكية ما يقرب من 4000 حالة وفاة بكوفيد -19 في يوم واحد ، وهو أكبر عدد على الإطلاق واكبر من ارقام شهر مارس وبهذا نتوقع ان تكون فقدت الولايات المتحدة السيطره على فيروس كورنا فى كلا الاحوال نتوقع ان يتجاهل المستثمرون ذلك ويضعون امام اعينهم التحفيز الكمى ويريدون فقط ملاحقة الاسواق ومعا التفاؤل بشأن حزمة التحفيز والتفاول حولى تولى جوبايدن الرئاسه والذي حزمة التحفيز لتصل الى 2000 دولار وارتفاع عوائد السندات نتوقع ان نشاهد هبوط للذهب فى الاسبوع المقبل لتكون مستهدافته الهابطة 1828 ومن ثم 1812 ومن ثم 1800 دولار للاونصة الى ان يتم التحفيز ليعاود المستثمرون التحوط بالذهب مرة اخرى

Leave a Comment

Scroll to Top